الحر العاملي
407
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
276 - قال : ومن الكتاب المذكور ، قال رجل لعمر لما ولي الخلافة : أبغضك الناس ، كرهك الناس ، فقال عمر : ويحك ! ولم ؟ قال للسانك وعصاك « 1 » . 277 - قال : وكان أهل الشام قد بلغهم مرض أبي بكر ، واستبطئوا الخبر ، فقالوا : إنا لنخاف أن يكون قد مات وولى عمر بعده ، فإن كان عمر بعده هو الوالي فليس لنا بصاحب وإنّا نرى خلعه ، وروى جملة من المطاعن السابقة على الثلاثة وعلى معاوية نقلا من كتاب ابن قتيبة « 2 » . 278 - ونقل منه : أن عمرو بن العاص نفذ إلى سعد بن أبي وقاص يسأله من قتل عثمان فكتب إليه سعد : إني أخبرك أن عثمان قتل بسيف سلته عائشة ، وصقله طلحة ، وسمه ابن أبي طالب « 3 » . 279 - قال : ومن الكتاب المذكور قول علي عليه السّلام للحسن والحسين : واللّه يا بني ما زلت مظلوما مبغيا علي منذ هلك جدك « 4 » . 280 - وروى من صحيح البخاري ومسلم حديث ابن عباس : أن عمر منع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكتاب الذي أراد أن يكتبه لا يضلون بعده ، وأن ابن عباس كان يقول : يوم الخميس وما أدراك ما يوم الخميس ؟ ثم يبكي حتى تبل دموعه الحصى ، ويقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين كتابه « 5 » . 281 - ونقل من الصحيحين : أن عليا عليه السّلام والزبير ، ومن معهما من بني هاشم تخلفوا عن بيعة أبي بكر ستة أشهر ذكره صاحب كتاب جامع الأصول قال : وقال نظام الدين الشافعي في شرح الطوالع : ومال طائفة إلى علي ، وهم أكثر أكابرهم ( انتهى ) « 6 » . 282 - قال المهلبي في موضع آخر : إن الأمة افترقت ثلاثا وسبعين فرقة كما قال عليه السّلام ، خرج منها أربعة ، وهم النصيرية ، والناكثون ، والقاسطون والمارقون ، وإن قال بعضهم بإمامة علي عليه السّلام ، وبقي تسع وستون فرقة منهم ست وستون فرقة قالوا بالنص على عليّ عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنكروا الاختيار والمختار ، واستدلوا على قولهم بأدلة ستقف عليها إن شاء اللّه ، وبقي ثلاث فرق ، وهم
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 38 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 67 . ( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 68 . ( 5 ) صحيح مسلم 5 / 76 ، صحيح البخاري : 7 / 9 . ( 6 ) فتح الباري : 7 / 95 - 379 .